محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
329
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
بإلماعها ، معنى اجتماعها ، واعلمتني بطوعها ، لزعيمة نوعها ( 1 ) ، للمتنعة بترفيع المصاعد ، المتبعة لتعريف عدد العابد ، فأعظمت موقعها ، ورفعت موضعها ، وعاينتها مهطعة لداعيها ، متبرعة بسعيد مساعيها ، فانعمرت بجمعها الشعاب ، وأذعنت لعظمتها الصعاب ، فعب عبابها ، وعم [ 99 ظ ] غيعابها ، وأوسعت ربعي إمراعاً ، واقطعتني العد إقطاعاً ، ورعت لمعتمدها إنقطاعاً ، فقنعت ببعض عطائها الممتع ، واعفاني عفوها عن التعب المتعتع ، وجعلت عجالتي بعلمها معلمة ، وبالإعتراف بعارفتها معلمة ، ولتشعب المعاني ، وتصعبها على المعاني ، أعلنت بالقناعة ، واعترفت عندهن بضعف البضاعة ، فعذلن وعذرن ، وأعن واطعن ، وتبعن وأندفعن ، وعلمن المانع عن جميعهن ، فرجعن بعد إصطناع معروف أعرفه لصنيعهن ؛ فافعل يا عقيد العوارف ، وعميد المعارف ، فعلهن ، عند إعتذاري بالعجز ، وتواضع لمعظمك تواضع الأعز ، فألمعيتك تدعوك للإسعاف ، ومعلاتك تعطفك على الضعاف ، فعلامة عمان ، وشاعر النعمان ، والساعدي وإسجاعه ، والعبادي وإمتاعه ، والأصمعي وسماعه ( 2 ) ، يعجزون عن تنويع بديعك وبديع تنويعك ، فعذراً لمنتجع تضيع عشبه ، ومتبع تصدع شعبه ، اطالعها عليك متلفعة للعي عباية ، ومستطلعة عندك عناية ، يدعو
--> ( 1 ) م ط : نزعها . ( 2 ) علامة عمان : الإشارة غير واضحة وربما عنى ابن دريد لأنه نشأ بعمان ولا أراه العمان الراجز فإنه ليس من عمان وإن نسب إليها ، وشاعر النعمان هو النابغة ؛ أما الساعدي فالنسبة فيه إلى بني ساعدة من الخزرجوأراه هنا يعني قس بن ساعدة وأضطره لزوم العين إلى ذلك ، وإلا فإن قس بن ساعدة إيادي النسب ، واما العبادي فقد يشير إلى عدي بن زيد العبادي الشاعر . ي